الربو Asthma

الربو (“الأزمة” – Asthma) عبارة عن مرض مزمن يصيب الإنسان نتيجة التهاب مجاري الهواء في الرئتين (الشّـُعَب الهوائية – Bronchi) واضيقاقها، الأمر الذي يقلل أو يمنع من تدفق الهواء إلى هذه الشعب مسبباً نوبات متكررة من ضيق التنفس التي يرافقها صفير بمنطقة الصدر وبعض الأعراض الأخرى.

حيث تنقبض العضلة التي تحيط بالشعب الهوائية وتتراكم كمية كبيرة من البلغم في مجاري الهواء تؤدي إلى انسدادها، لتتراوح وفقاً لذلك أعراض الإصابة بالربو بين الخشخشة والصفير الخفيفين عند التنفس وبين نوبات ربو قد تعرض الحياة للخطر، علماً أن الأطفال أكثر إصاباً بالمرض.

ليس هنالك علاج لمرض الربو، لكن من الممكن السيطرة على أعراضه باتباع طرق مختلفة.

طرق السيطرة على مرض الربو:

  • تجنب العوامل المحفّزة له ومراقبة الأعراض
  • تناول أدوية لمدى طويل، وبشكل ثابت، لمنع نوبات الربو
  • أدوية لمدى قصير من اجل علاج الربو في الحالات الطارئة، حال ظهورها

إذا لم يكن الربو تحت المراقبة والمتابعة، فقد يسبب التغيب المتكرر والطويل عن المدرسة أو عن العمل مما قد يقلّص مستوى الإنتاجية.

تتغير حدة الربو مع الوقت لدى معظم الناس، لذا من الضروري الخضوع للمراقبة والمتابعة الصحية الدائمة ومراقبة المؤشرات والأعراض وملاءمة علاج الربو حسب الحاجة.

أعراض الربو

تتراوح أعراض الربو بين الخفيفة والحادة وتختلف من شخص إلى آخر.فقد تظهر أعراض خفيفة، مثل الصفير والخشخشة، أثناء التنفس، وقد تحدث نوبات ربو بين الحين والآخر، وقد تظهر أعراض الربو في ساعات الليل بشكل أساسي أو فقط عند بذل جهد جسماني.أما بين النوبات، فقد يكون المريض في حالة جيدة ولا يواجه أية مصاعب تنفّسية.

أعراض وعلامات الربو تشمل:

  • ضيق تنفس
  • انقباضات أو آلام في الصدر
  • مشاكل في النوم بسبب ضيق التنفس
  • سعال، صفير أو خشخشة عند التنفس
  • صوت صفير أو خشخشة يمكن سماعه عند الزفير
  • نوبات سعال أو خشخشة أثناء التنفس، تزداد حدتها نتيجة لإصابة مجاري التنفس بفيروس، في حالات البرد والأنفلونزا على سبيل المثال.

علامات على تفاقم مرض الربو:

  • تفاقم الاعراض: ارتفاع في حدة ووتيرة أعراض المرض
  • هبوط في معدلات جريان الهواء القصوى: التي يتم قياسها بواسطة مقياس السرعة القصوى للزفير، وهو عبارة عن جهاز بسيط معدّ لقياس مستوى أداء الرئتين
  • حاجة متزايدة إلى استخدام الموسّعات القصبيّة (موسّعات القصبات الهوائية – bronchodilator) – وهي أدوية تؤدي إلى فتح مجاري التنفس، بواسطة إرخاء العضلات المحيطة بها.

من الضروري أن يكون مريض الربو تحت المراقبة الطبية بشكل دائم، لفحص ما إذا كانت ثمة حاجة لزيادة الجرعة الدوائية وتوقيت زيادتها، أو اتخاذ إجراءات أخرى لمعالجة الأعراض أو اشتداد المرض، حتى تتم السيطرة عليه مجددا.

أما إذا بقي الربو يتفاقم، فقد تكون هنالك حاجة أحيانا إلى التوجه إلى المستشفى. يستطيع الطبيب المساعدة في تشخيص العلامات والأعراض التي تتطلب التوجه إلى غرفة الطوارئ في المستشفى، لكي يكون المريض واعيا للحالات التي ينبغي عليه فيها التوجه لتلقي المساعدة.

أسباب وعوامل خطر الربو

من غير الواضح لماذا يُصاب بعض الناس بمرض الربو بينما لا يُصاب آخرون. ومن المرجح الاعتقاد بأن مرض الربو هو نتيجة لمزيج من عدة عوامل بيئية وجينية (وراثية).

العوامل التي تثير الربو تختلف من شخص إلى آخر. إن التعرض إلى عدد كبير من المُسْتَأرِجات (مستأرِج – مادة تسبب فرط التحسس – Allergen) من شأنه إثارة علامات وأعراض الربو، ومن بينها:

  • مستأرجات محمولة في الهواء، مثل: الطَّلْع (لقاح الأزهار)، حراشف الحيوانات، العفن، عثّ الغبار والصراصير
  • تلوث في مجاري التنفس، مثل في النزلات البرديّة العادية
  • نشاط جسماني (ربو ناتج عن ممارسة الرياضة)
  • هواء بارد
  • ملوثات هواء ومستثيرو تحسس، مثل الدخان
  • أدوية معينة، بما في ذلك معيقات بيتا، أسبيرين وأدوية اخرى ضد الالتهابات لا تحتوي على ستيرويدات
  • انفعال شديد وتوتر
  • سولفات (أملاح حامض الكبريتيك)، مواد حافظة تُضاف إلى بعض المنتجات الغذائية
  • داء الجَزْر المِعَديّ المريئيّ (GERD – Gastroesophageal reflux disease)، وهو وضع تعود فيه أحماض من المعدة وتصل حتى الحلق
  • الدورة الشهرية لدى بعض النساء
  • رد فعل تحسسي لأنواع من الأغذية، مثل الفستق أو الرخويات.

مرض الربو هو مرض واسع الانتشار ويصيب الملايين من الكبار والصغار. كما يتم تشخيصه، سنويا، لدى أعداد متزايدة من الناس، لكن السبب في ذلك لا يزال غير معروف.

عوامل خطر الإصابة بالربو

هنالك عدد من العوامل التي من المعروف إنها تزيد خطر الإصابة بمرض الربو، من بينها:

  • إصابات سابقة بمرض الربو في العائلة
  • تلوثات متكررة في مجرى التنفس في فترة الطفولة
  • التدخين السلبي
  • الحياة في منطقة مدنية، وخصوصا إذا كان التلوث الهوائي فيها كبيرا
  • التعرض لعوامل من شأنها إثارة المرض في مكان العمل، مثل المواد الكيماوية في المصانع، المستخدمة في الزراعة أو في تصفيف الشعر
  • وزن صغير عند الولادة أو سمنة زائدة.

مضاعفات الربو

يمكن أن يسبب مرض الربو مضاعفات عديدة، من بينها:

  • التوجه إلى غرفة الطوارئ والاستشفاء (الرقود في المستشفى) من اجل علاج الربو الحادة
  • تضيّق دائم في الشعب الهوائية (إعادة هيكلة مجاري التنفس من جديد)
  • أعراض جانبية نتيجة لاستخدام أدوية معينة لمعالجة الربو الحاد، لفترة طويلة.

تشخيص الربو

من الصعب تشخيص الإصابة بمرض الربو في بعض الأحيان، كما قد يكون من الصعب أحيانا، التمييز بين الربو والتهاب الشعب الهوائية (التهاب القصبات – Bronchitis) الذي يصاحبه صفير، التهاب رئوي أو مرض آخر في مجاري التنفس كردّ فعل على مؤثرات معينة.

لكي يكون بالإمكان استبعاد الإصابة بأمراض أخرى محتملة، يجري الطبيب فحصاً جسدياً ويطرح أسئلة تتعلق بالعلامات والأعراض وبمشاكل صحية أخرى.

أحيانا يُجرَى اختبار الأداء الوظيفي للرئتين، حتى يتم تحديد كمية الهواء التي تدخل وتخرج أثناء عملية التنفس، بهدف تشخيص الإصابة بمرض الربو

اختبارات الرئتين

اختبارات الأداء الوظيفي للرئتين تشمل:

  1.  فحص مقياس التنفّس (sperometer): يختبر هذا الفحص مدى انقباض الشّعب الهوائية (Bronchi)، إذ يتم خلاله قياس كمية الهواء التي يمكن إخراجها بالزفير بعد شهيق عميق وبأية سرعة يتم الزفير.
  2.  مقياس ذروة الجَرَيان (peak flow): مقياس ذروة الجريان هو جهاز بسيط، يمكن استعماله في البيت والكشف، بواسطته، عن تغيرات طفيفة قد تحصل، حتى قبل الإحساس بالأعراض. إذا كانت النتيجة أقل من المعتاد، فتلك إشارة إلى إن الربو سيظهر قريبا. الطبيب يقدم الإرشادات لكيفية متابعة النتائج المنخفضة والتعامل معها.

اختبارات الأداء الوظيفي للرئتين تُجرى، غالبا، قبل وبعد استعمال موسّع قصبيّ (موسّع للقصبات الهوائية – bronchodilator) لفتح مجاري التنفس.

إذا طرأ تحسن على الأداء الوظيفي لرئتيّ الشخص الخاضع للفحص نتيجة استعماله الموسِّع، فمن المرجّح إنه مصاب بالربو.

فحوصات إضافية لتشخيص الربو

  • فحص الميتاكولين (Metacholine Challenge):استنشاق شخص مريض بالربو مادة معروفة بأنها مثيرة للربو، تسمى ميتاكولين، يولّد ضغطا خفيفا في مجاري التنفس. النتيجة الإيجابية في فحص الميتاكولين تؤكد تشخيص مرض الربو. مثل هذا الفحص يجرى في حال أظهرت اختبارات الأداء الوظيفي للرئتين نتائج طبيعية.
  • فحص أكسيد النّتريك: هو فحص يجرى أحيانا لتشخيص ومراقبة الربو، وهو يقيس كمية الغاز المسمى أكسيد النتريك في التنفس. في حال وجود التهاب في مجاري التنفس – وهذا من علامات مرض الربو- يكون مستوى أكسيد النتريك أعلى من المعتاد. وهذا الفحص غير شائع.

كيف يُصَنّف مرض الربو؟

لكي يتم تحديد مدى حدة الربو وخطورته، يجري الطبيب – بالإضافة إلى الفحص الجسماني والفحوصات المخبرية – تقييما لإجابات الشخص الخاضع للفحص على الأسئلة المتعلقة بالأعراض (مثل: بأيّة وتيرة تظهر نوبات الربو وما هي حدتها؟).

تحديد درجة خطورة مرض الربو تساعد الطبيب على اختيار علاج الربو الأكثر نجاعة، علما بأن درجة خطورة الربو تتغير غالبا مع مرور الوقت مما يتطلب، بالتالي، ملاءمة علاج الربو.

انواع الربو

  • الربو التحسسي

في أغلب الأحيان، هناك ترافق بين الحساسية والربو. فقد يسبب التهاب الأنف التحسسي تحفيز الجهاز المناعي وظهور أعراض الربو، حيث يؤدي نزول إفرازات من المنطقة الخلفية للأنف (Postnasal drip) إلى الإصابة بالسعال .

  • الربو المهني

ينتج هذا النوع من الربو بسبب التعرض لمحفزات موجودة في مكان العمل. حيث تظهر أعراض المرض فقط أثناء التواجد في مكان العمل

  • الربو الليلي

غالبًا ماتظهر أعراض هذا النوع ليلًا أثناء النوم، حيث تزيد وضعية الاستلقاء أو الإصابة بحرقة المعدة من السعال أو صعوبة التنفس.

  • الربو عند البالغين 

قد لا تظهر الإصابة بالربو حتى الوصول إلى عمرٍ متقدم. قد يكون السبب وراء ذلك، هو عدم التعرض لمحفزات الربو لفترات طويلة.

كيف يتم علاج الربو؟

الشخص المصاب بالربو الذي يعاني مرتين في الأسبوع من أعراض مثل السعال، ضيق في التنفس أثناء النهار أو الليل لفترة طويلة أو أن وظائف الرئة / قياس التنفس تشير إلى تضيق في قنوات الجهاز التنفسي يجب أن يتلقى العلاج الطبي الموازن، يوميا. علاج الربو في هذه الحالات يكون عادة بواسطة أجهزة الاستنشاق التي تحتوي على الاستروئيدات المضادة – للالتهابات ويشمل المتابعة الدورية على نحو أكثر تواترا (كل 3-6 أشهر )، والتي تتضمن فحوص وظائف الرئة.

موسعات القصبات أو أجهزة الاستنشاق هي اجهزة لعلاج الاعراض فقط والتي تخفف من الشعور بضيق التنفس ولكنها لا يكون لها تأثير على العملية الالتهابية النشطة التي هي مصدر الربو ولذلك غير مقبولة كعلاج وحيد ثابت دون علاج إضافي موازي مضاد – للالتهابات. المصابون بالربو الذين لديهم صعوبات يجب ان يتوجهوا لعلاج الربو لدى طبيب مهني (طبيب الرئة أو الحساسية ). يجب على الطبيب أن يستجوب المريض ويتأكد من أنه بالفعل متوازن وليس لديه أعراض يومية، والتأكد في كل زيارة ان العوامل المحتملة المثيرة للحساسية يتم علاجها. على الطبيب / الممرضة التحقق ما إذا كان المريض يأخذ جرعات الاستنشاق بانتظام، وفحص تقنية الاستنشاق في كل نوع من أجهزة الاستنشاق.

ريم القريني 301

وجبات صحية للمساء

قد يبدو الطهي أحيانًا كأنه عمل روتيني في نهاية يوم حافل. وقد ترغب غالبًا في إلقاء وجبة جاهزة في الفرن أو طلب عشاء جاهز مع خدمة توصيل. ولكن يجب ألا يكون إعداد وجبة عائلية بسيطة أمرا صعبًا أو يستغرق وقتًا طويلاً. فيما يلي بعض الأطباق الصحية السريعة التي ستحبها أنت وأسرتك. كما يمكن أن يتم إعدادها مقدمًا كذلك.

أفضل من البوتين

صحيح، ما الذي يمكن أن يكون أفضل من طبق بطاطس مقلية مطهو بالبخار مع المرق وجبنة حلوم؟ البطاطس المقلية، والمرق، وجبنة حلوم واللحم المقدد، هذا كل شيء! أضف بعضًا من الكراث الطازج والفلفل الحار وقليلاً من نخاع العظم المحمَّص ومرقة البط، وسنحول هذا الطبق الفرنسي الكندي المشهور إلى وجبة راقية.

إفطار في منزلي

يتكرر معنا دائما ذلك المشهد كل صباح ونحن مسرعين، حاملين القهوة في يدٍ وشريحة من الخبز المحمَّص في اليد الأخرى، ولكن عطلة نهاية الأسبوع هي موعدنا مع إفطار بطيء نسبيا. إنه أمر متأخر، ويمتد أحيانًا إلى الغداء، ويتضمن الكثير من القراءة والأحاديث بين أطباق الفواكه والبيض المسلوق والعسل والخبز المحمَّص. أما أحد الأشياء المفضلة لدينا التي نحب تقديمها عند زيارة الأصدقاء فهي فطائر الحنطة السوداء والتوت.

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ